الذهبي

696

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

يكد يبقى في الطّريق ما يُرجم به ، وكان هناك كلبٌ ميّت ، فتراجموا به ، وصار من ذلك فتنة كبيرة ، لولا قُرْبُها من باب النُّوبي لهلك فيها جماعة ، فاتّفق جواز موفّق المُلْك عثمان عميد بغداد ، فهرب معظم أصحابه من حوله ، وصار قصارى أمره أن ألقى نفسه عن فرسه ، ودخل إلى بعض الدّكاكين ، وأغلق الباب ، ووقف من تخلّف معه على الباب ، حتّى انقضت الفتنة ، ثمّ ركب طائر العقل إلى دار المملكة ، ودخل إلى السّلطان مسعود ، فحكى له الحال ، فتقدَّم السّلطان إلى الأمير قيماز بالقبض على أبي الفتوح ، وحمله إلى هَمَذَان ، وتسليمه من هَمَذَان إلى الأمير عباس ليحمله إلى إسفرايين ، ويُشهد عليه أنّه متى خرج منها فقد أطاح دم نفسه . 397 - محمد بن القاسم بن المظفر بن علي ابن الشَّهْرُزُوريّ ، ثمّ المَوْصِليّ ، أبو بكر . [ المتوفى : 538 ه - ] شيخ مُسِنّ ، كبير القدْر ، فاضل ، محترم ، أكثر الأسفار في شبيبته ، ورأى الأئمة . وجال في خراسان ، وولي القضاء بعدة أماكن من بلاد الجزيرة ، والشّام ، وكان يلقَّب بقاضي الخافِقَين ، تفقه ببغداد على أبي إسحاق ، وسمع منه ، ومن : أبي القاسم الأنْماطيّ ، وأبي نصر الزَّيْنبيّ ، وبنَيْسابور من : أبي بكر بن خَلَف ، وغيره ، وحدث ببغداد ، والموصل ، وولد بإربل في سنة ثلاثٍ وخمسين وأربعمائة ، روى عنه : ابن السَّمْعانيّ ، وابن عساكر ، وعمر بن طَبَرْزَد ، وجماعة . قال ابن عساكر : قدِم دمشق مِرارًا ، أحدها رسولًا من المسترشد لأخذ البيعة ، أخبرنا أبو بكر بن أبي أحمد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بدمشق ، قال : أخبرنا عثمان المَحْمِيّ ، فذكر حديثًا . تُوُفّي ببغداد في جمادى الآخرة . وقال علي بن يحيى ابن الطّرّاح : مات في ثاني ربيع الأوّل . 398 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن حسين ، أبو نصر الأصبهانيّ ، الصّائغ ، المؤذن . [ المتوفى : 538 ه‍ ]